الأحد، 20 مارس 2016

الشورى في الإدارة الإسلامية


الإدارة الإسلامية - الشورى


الإدارة في الإسلام ليست تسلطاً ولا أو استعبادا للبشر، وإنما عمل تعاوني تكاملي ومشاركة من جانب القائد ومن جانب أعضاء الفريق الإداري وأساس المشاركة بينهم الشورى.

والمتأمل في السيرة النبوية يرى ذلك جليا فلا تكاد تجد قرارا من غير الوحي إلا وتجد الرسول الكريم  ياخذ راي اصحابه ويستشيرهم ويشاركهم في الامر وتأتي الآيات القرآنية لتأكيد هذه المعاني (وشاورهم في الامر).

فالشورى تزيد بدائل القرار وتجعل القائد يرى الموضوع من وجهات نظر متعددة ومختلفه وبالتالي يكون هناك بدائل أكثر وأيضا توقع مايمكن أن يترتب على القرار من آثار.

كما أن الله خلق الناس مختلفين منهم صاحبة النظرة المتفائلة ومنهم صاحب النظرة المتشائمة ومنهم من يلاحظ التفاصيل ومنهم من يرى العموميات ومنهم المبدع ومنهم المتحفظ وكلما كان القرار استراتيجيا كلما احتجنا الشورى أكثر.

كما أن الشورى وهي مايطلق عليه في الادارة الحديثة بمشاركة القرار تزيد من التزام ودافعية العاملين فالإنسان يزيد شعوره بالانتماء كلما زادت مشاركته في صنع القرار وكلما زاد الشعور بالتحكم كلما زادت الرغبة في العمل والشعور بالملكية والانتماء التنظيمي.

وهنا نريد توضيح مفهوم مهم أن الشورى لاتلغي امتلاك القائد لحق اتخاذ القرار المناسب فالشورى تهدف إلى تمحيص القرار وزيادة البدائل ولكن تبقى حرية اتخاذ القرار بيد القائد وأيضا المسئولية (فإذا عزمت فتوكل على الله).

وعلى القائد أن يتوخى ثلاث امور هامة في المستشار وهي الأمانة والعلم والخبرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق